إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 5 ديسمبر 2015

من هم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟

اهل بيت رسول الله هم ابناؤه وبناته واحفاده وحفيداته وازواجه واعمامه وعماته وأولادهم واحفادهم وحفيداتهم واخواله وخالاته واولادهم وأحفادهم.وحفيداتهم . وكل من له صلة قرابة نسب او مصاهرة أو رضاع برسول الله عليه افضل الصلاة والسلام. الى يوم القيامة..

وليس كما يدعي الشيعة حينما حصروا اهل بيته في اهل الكساء الخمسة والأئمة الاثنا عشر .فحجروا واسعا

والله المستعااان

الرد على روايات حرق بيت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام في كتب أهل السنة .



إبن أبي شيبة الكوفي - المصنف - كتاب المغازي - ما جاء في خلافة أبي بكر وسيرته - الجزء : ( 8 ) - رقم الصفحة : ( 572 )
36383 - حدثنا محمد بن بشر , نا عبيد الله بن عمر , حدثنا زيد بن أسلم , عن أبيه أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم , فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال : " يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك , وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك , وايم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك ; أن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت " , قال : فلما خرج عمر جاءوها فقالت : تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت وايم الله ليمضين لما حلف عليه , فانصرفوا راشدين , فروا رأيكم ولا ترجعوا إلي , فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر.

الرد
-----
بخصوص رواية ابن ابي شبة في مصنفه :
اولاً:- استدلالكم باطل في الاصل فلا كسر ضلع ولا حرق تم ولا اي شئ مما في روؤسكم واساطيركم
ثانياً:- أنتم تقولون هذا الحديث صحيح وأنتم لا تفقهون ..وليت عندكم أسانيد صحيحة فاغلبه يقول لك حدثنا عدة عن رجل او عن شيخه او عن رجال ثم يضع احد من آل البيت في النهاية ليكون هكذا حديث صحيح فاغلب رواتكم مجاهيل ووضاعين ..
ثالثاً:- أهل السنة والجماعة لا ينكرون تخلف سيدنا علي رضي الله عنه عن المبايعة
رابعاً:- هذا الحديث حتى زيد بن اسلم رجاله ثقات وشتان بين رجال الحديث وصحة السند ثم صحة المتن..
فرواية اسلم مولى عمر شاذة منكرة المعنى والمتن تابعا للقواعد الاصولية وبغير تشنج نرى الاتي:-
1- راوي هذا الاثر هو اسلم مولى سيدنا عمر واسلم لم يحضر هذه القصة اصلاً فقد اشتراه سيدنا عمر بن الخطاب بمكة إذ حج بالناس في العام الذي يلي حجة الوداع زمن الصديق رضي الله عنهم اي بعد إنتقال سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم.
2- اسلم لم يقل سمعت أحد الصحابة يقول كذا وكذا فهو لم يحضر ولم ينسبها لاحد!!!!
3- بل هو هنا حديث شاذ والشاذ هو مخالفة الثقة لمن هو اوثق منه والمخالفة هنا مخالفة معنى فلو أن رواي ثقة روى رواية ونفس الرواية رواها راو اخر ثقة اخر بزيادة فلا يعتبر حديثاً شاذاً لان زيادة الثقة مقبولة ولكن إذا كانت المخالفة في المعنى فالحديث شاذ.
فهنا نحن امام حديث شاذ لانه خالف روايات اصح منه بكثير غير مرسلة ولا شاذة ورويت في كتب السنة والرواية الصحيحة في صحيح البخاري ومسلم وعند الإمام احمد وابن سعد في الطبقات والطبراني في مسند الشاميين وابن حبان.
وهي رواية ارث فدك التي جاء فيها
( فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك قال فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن بايع تلك الأشهر)
وفي اخر الحديث ذكر مبايعة سيدنا علي كرم الله وجهه
(فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر رقي على المنبر فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة وعذره بالذي اعتذر إليه ثم استغفر وتشهد علي بن أبي طالب فعظم حق أبي بكر وأنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا للذي فضله الله به ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا فاستبد علينا به فوجدنا في أنفسنا فسر بذلك المسلمون وقالوا أصبت)
فثبوت تأخر سيدنا علي رضي الله عنه ثابت ولا ينكره الا جاهل وسنده صحيح بينما روايات اسلم مولى عمر السابقة فيها أن علياً بايع فوراً اي لم يتأخر فهي رواية شاذة خالف ما هو اصح منها واسلم لم يحضر ولم يكن موجود في الاصل ومن رواها فقط ابن ابي شيبة وخالفت الصحيح الثابت..
ونقول للقوم
وما جاء في هذه الرواية الشاذة يهدم مظلومتكم الكبرى كما تدعون فقد قال الفاروق رضي الله عنه وارضاه
يا بنت رسول الله ، والله ما أحد أحب إلينا من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك
وهذه الراوية ان صحت عندكم وتستدلون بها وهي شاذة كما وضحنا فهي تنسف اعتقادكم وليس لكم فيها دليل

*********************

الرواية الرابعة عند ابن ابي شيبة
الرواية رواها ابن أبي شيبة (7/ 432) برقم ( 37045) بهذا اللفظ والإسناد؛ وإسنادها إلى أسلم مولى عمر بن الخطاب صحيح؛ بل هو على شرط البخاري ومسلم.
إلاّ أنّ له عِلّة؛ وهو أن أسلم مولى عمر لم يكن شاهدًا تلك الحادثة ؛ فقد قال محمد بن إسحاق : بعث أبو بكر عمر سنة إحدى عشرة ، فأقام للناس الحج ، و ابتاع فيها أسلم مولاه . ذكره المزي في تهذيب الكمال في ترجمة أسلم .
ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي في ربيع الأول، ولم يحج عمر بالناس إلا في ذي الحجة من ذلك العام؛ أي: بعد 8 أشهر من وفاة النبي.
وعلى هذا فلا يُعلَم عمّن أخذ هذه الرواية ، والله تعالى أعلم .
*********************
محمد بن جرير الطبري - تاريخ الطبري - الجزء : ( 2 ) - رقم الصفحة : ( 443 ) - طبعة بيروت
- حدثنا ابن حُميد قال: حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب، منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال: واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة فخرج عليه الزبير، مصلتاً بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه.


الرد
----
أما عن رواية الطبري :
فهذه الرواية متنها شاذ ايضاً ومردود بالصحيح .. كما انها تخالف ما ورد عن سيدنا علي الكرار وليس الفرار ليث الله الغالب..
وسنداً لا تصح ..
الطبري نفسه رحمه الله قد اعتذر عما جاء في كتابه من هذه الأخبار المستشنعة فقال :
( فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه , أو يستشنعه سامعه , من أجل أنه لم يعرف له وجها من الصحة ولا معنى في الحقيقة ؛ فليعلم أنه لم يُؤْت في ذلك من قبلنا , وإنما أُتِي من قِبَل بعض ناقليه إلينا , وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا ) تاريخ الطبري المقدمة ( 1 / 8 )
فطريقته هي الجمع والتقميش إلا في القليل النادر !
ولنر اخواننا
جرير بن حازم وهو صدوق يهم وقد اختلط كما صرح به أبو داود والبخاري
التاريخ الكبير (2/2234).
فالر جل اختلط فكيف تقبل رواية مثل هذه
كذلك المغيرة بن مقسم مدلس ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين الذين لا يحتج بهم إلا إذا صرحوا بالسماع وكان يرسل في أحاديثه لا سيما عن إبراهيم.

*********************

البلاذري - أنساب الأشراف - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 586 )
- عن المدائني عن مسلمة بن محارب عن سليمان التيمى وعن ابن عون أن أبا بكر أرسل إلى على يريد البيعة فلم يبايع فجاء عمر ، ومعه فتيلة فتلقته فاطمة على الباب فقالت فاطمة : يا ابن الخطاب ! أتراك محرقا على بابى ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء أبوك ؟


الرد
-----
عن رواية البلاذري أقول
هذا إسناد منقطع من طرفه الأول ومن طرفه الآخر. فإن سليمانا التيمي تابعي والبلاذري متأخر عنه فكيف يروي عنه مباشرة بدون راو وسيط؟ وأما ابن عون فهو تابعي متأخر وبينه وبين أبي بكر انقطاع.
فيه علتان:
أولا: جهالة مسلمة بن محارب. ذكره ابن ابي حاتم في (الجرح والتعديل8/266) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولم أجد من وثقه أو ذمه.
ثانيا: الانقطاع الكبير من بن عون وهو عبد الله بن عون توفي سنة 152 هجرية . ولم يسمع حتى من أنس والصديق من باب اولى الحادثة مع التذكير بأن الحادثة وقعت في السنة الحادية عشر من الهجرة.
وكذلك سليمان التيمي لم يدرك الصديق توفي سنة 143 هجرية .
 
*********************

السيوطي - مسند فاطمة - رقم الصفحة : ( 36 ) - طبعة مؤسسة الكتب الثقافية ، بيروت
- انّه حين بويع لأبي بكر بعد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـكان علي والزبير يدخلون على فاطمة بنت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ويشاورونها ويرجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة، فقال: يا بنت رسول اللّه، واللّه ما من الخلق أحد أحبّ إليّ من أبيك وما من أحد أحبّ إلينا بعد أبيك منك، وأيم اللّه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك، ان آمرهم أن يحرق عليهم الباب، فلما خرج عليهم عمر جاءوا، قالت: تعلمون انّ عمر قد جاءني وقد حلف باللّه لئن عدتم ليحرقنّ عليكم الباب، وأيم اللّه ليمضين لما حلف عليه.


الرد :

هذه رواية منقطعة لأن زيد بن أسلم كان يرسل وأحاديثه عن عمر منقطعة كما صرح به الحافظ ابن حجر (تقريب التهذيب رقم2117) كذلك الشيخ الألباني (إزالة الدهش37 ومعجم أسامي الرواة الذين ترجم لهم الألباني2/73).
ولئن احتججتم بهذه الرواية أبطلتم اعتقادكم بحصول التحريق إلى التهديد بالتحريق. وأبطلتم اعتقادكم بأن عليا لم يبايع لأن هذه الرواية تقول: فلم يرجعوا إلى فاطمة حتى بايعوا أبا بكر.

*********************

إبن قتيبة الدينوري - الإمامة والسياسة - الجزء : ( 1 ) رقم الصفحة : ( 19 )
" الحديث طويل فاستقطعنا منها موضع الشاهد وللإستزادة الرجوع للكتاب الأصلي "
- قال . وإن أبا بكر رضي الله عنه تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، " فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده . لتخرجن أو لاحرقنها على من فيها ، فقيل له يا أبا حفص . إن فيها فاطمة ؟ فقال وإن ، فخرجوا فبايعوا إلا عليا " فإنه زعم أنه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة رضي الله عنها على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم ، تركتم ....... ".


الرد


كتاب الإمامة والسياسة منسوب ومنحول على ابن قتيبة. وهذا الكتاب لم يثبت له لأسباب منها.
أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة.
أن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213 أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً
أن الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور
هذا ديدنكم دائما تأتون بروايات مكذوبة وتنسبون كتبا بأكملها الى غير اصحابها ومن اجل ماذا؟
من اجل تبيان قصة كاذبة لايقبلها عقل او منطق حتى محمد حسين فضل الله وهو من اكبر علمائكم كذبها

*********************

إبن عبد ربه - العقد الفريد - الجزء : ( 1 ) - رقم الصفحة : ( 87 ) - تحقيق خليل شرف الدين
" الحديث طويل فاستقطعنا منها موضع الشاهد وللإستزادة الرجوع للرابط "
- الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر : علي والعباس، والزبير، وسعد بن عبادة، فأمّا علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حيث بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليُخرجهم من بيت فاطمة، وقال له: إن أبوا فقاتلهم، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة، فقالت: يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأُمّة.


الرد


أولا: ابن عبد ربه عند الرافضة من أعيان المعتزلة. (الطرائف لابن طاووس الحسني ص239). والرافضة من أضل هذه الأمة. وبهم ضل الرافضة.
ثانيا: أنه كان مشهورا بالنصب أيضا. فإنه كان يعتقد أن الخلفاء أربعة آخرهم معاوية. ولم يدرج علي بن أبي طالب من جملة الخلفاء (الأعلام للزركلي1/207) ومثل هذا نصب عند أهل السنة.
ثالثا: كتابه كتاب في الأدب يا من عجزتم عن أن تجدوا شيئا من كتب السنة.
لقد عجز الرافضة أن يجدوا رواية في كتب السنن والحديث ولو وجدوا لما اضطروا إلى الاحتجاج علينا بالمعتزلة. وعلى كل حال فقد حدث اندماج بين الشركتين: شركة الرفض وشركة الاعتزال واندمجوا في شركة واحدة.

*********************

إبن عبدالبر - الإستيعاب في معرفة الأصحاب - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 975 )
- حدّثنا محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن أيّوب، حدّثنا أحمد بن عمرو البزاز، حدّثنا أحمد بن يحيى، حدّثنا محمد بن نسير، حدّثنا عبد اللّه بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، انّ عليّاً والزبير كانا حين بُويع لأبي بكر يدخلان على فاطمة فيشاورانها ويتراجعان في أمرهم، فبلغ ذلك عمر، فدخل عليها عمر، فقال: يا بنت رسول اللّه، ما كان من الخلق أحد أحبّ إلينا من أبيك، وما أحد أحبّ إلينا بعده منك، ولقد بلغني أنّ هؤلاء النفر يدخلون عليك، ولئن بلغني لأفعلنّ ولأفعلنّ. ثمّ خرج وجاءوها. فقالت لهم: إنّ عمر قد جاءني وحلف لئن عدتم ليفعلنّ، وأيم اللّه ليفينّ بها.


الرد


هذه الرواية عن محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر
واليكم ترجمة محمد بن بشر
محمد بن بشر بن بشير بن معبد الأسلمى ، الكوفى ( و جده بشير له صحبة و كان من أصحاب الشجرة )
الطبقة : 7 : من كبار أتباع التابعين
روى له : س ( النسائي )
رتبته عند ابن حجر : صدوق
تبين لنا ان الرواية من سماع اهل الكوفة من عبيد الله بن عمر كما ذكر ابن رجب الحنبلى
ثانيا ؛ الحديث مضطرب فمرة روى بلفظ التهديد باحراق الدار ومرة من غير تهديد باحراق الدار ومرة بلفظ فيه ثناء ومدح من عمر للزهراء واليكم الروايات
فضائل الصحابة لابن حنبل ج1/ص 364 حدثنا محمد بن إبراهيم قثنا أبو مسعود قال نا معاوية بن عمرو قثنا محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر عن زيد بن اسلم عن أبيه قال لما بويع لأبي بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير بن العوام يدخلان على فاطمة فيشاورانها فبلغ عمر فدخل على فاطمة فقال يا بنت رسول الله ما أحد من الخلق أحب إلينا من أبيك وما أحد من الخلق بعد أبيك أحب إلينا منك وكلمها فدخل علي والزبير على فاطمة فقالت انصرفا راشدين فما رجعا إليها حتى بايعا
الاستيعاب ج3/ص 975 حدثنا محمد بن أحمد حدثنا محمد بن أيوب حدثنا أحمد بن عمرو البزار حدثنا أحمد بن يحيى حدثنا محمد بن نسير حدثنا عبد الله بن عمر عن زيد ابن أسلم عن أبيه أن عليا والزبير كانا حين بويع لأبى بكر يدخلان على فاطمة فيشاورانها ويتراجعان فى أمرهم فبلغ ذلك عمر فدخل عليها عمر فقال يا بنت رسول الله ما كان من الخلق أحد أحب إلينا من أبيك وما أحد أحب إلينا بعده منك ولقد بلغنى أن هؤلاء النفر يدخلون عليك ولئن بلغنى لأفعلن ولأفعلن ثم خرج وجاءوها فقالت لهم إن عمر قد جاءنى وحلف لئن عدتم ليفعلن وايم الله ليفين بها فانظروا فى أمركم ولا ترجعوا إلى فانصرفوا فلم يرجعوا حتى بايعوا لأبى بكر
ثالثا ؛ اخر الاثر انهم لم يعودا حتى بايعا ابى بكر وهنا لنا وقفه فمتى بايع على ابى بكر رضى الله عنهما
اما من اول يوم كما يعتقد اهل السنة
واما انه لم يبايع اصلا كما يزعم بعض الرافضة
واما بعد 6 اشهر كما يقول بعض الرافضة مسستدلين بما حدثت به ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها بما علمت
ولنرى هل يستقيم ذلك مع الاثر وانهم لم يعودا حتى بايعا
فان ان قالوا ان الامام على لم يبايع اصلا يلزمهم ان القصة غير صحيحة لان الاثر فيه انهم بايعوا وان قالوا بعد 6 اشهر لا تتناسب والرواية وان قاالوا من اول يوم ايضا لا تتناسب مع الاثر لان الامام على كان مشغول بدفن النبى فكيف يذهب الى فاطمة ويعود وهذا مما يوهن القصة ويثبت نها لم تقع
رابعا ؛ الاثر يشعر انهم كانوا يجتمعون بعد بيعة ابى بكر فى السقيفة وانتم تقولون وهم يقولون ان الامام على احضر من بيت النبى لكى يبايع مكرها والسقيفة كانت بعد موت النبى مباشرة فمتى اجتمعا وخرجا وجاء عمر وعاد وكلمتهما الزهراء معقول يحدث ذلك فى يوم واحد لانهم اصلا لم يجتمعا اى على والزبير لانهم كانوا مشغولين بموت ودفن النبى
خامسا ؛ الاعتقاد بصحة الرواية يبين ان الامام على رضى الله عنه كان يخاف من عمر لانه بمجرد ان هدد عمر باحراق الدار ذهب وبايع
سادسا ؛ يزعمون ان عمر دخل بيت الزهراء وضربها وكسر ظلعها وقتل محسن فهل الامام على رضى الله عنه خشى ان يحرق الدار فيايع ولم يخشى قتل محسن وظرب الزهراء وكسر ظلعها
سابعا ؛ التهديد بالشىء لا يعنى بالضرورة وقوعه كما هدد النبى باحراق بيوت من نام عن صلاة الفجر ولم يفعل ذلك
ثامنا ؛ ان الاعتقاد بصحة الاثر ينقلنا من وقوع الاحراق الى التهديد بالاحراق وكل مسلم يعلم ان من هم باالمعصية ولم يفعلها لا يحاسب عليها كمن هم بالزنا مثلا ولم يزنى هل يعتبر زانى
تاسعا ؛ لو فرضنا ان القصة وقعت فعلا وان عمر هدد باحراق الدار فهل يجوز للامام المنصب من الله ان يترك المنصب الالهى ويبايع غيره ويتنازل عن منصبه هل لو هدد الرسول بالقتل هل يجوز له ان يتنازل عن نبوته لمجرد التهديد بقتله والمعروف ان الامامة عند الرافضة اعظم من النبوة كما صرح غير واحد من علمائهم كالخمينى فى الحكومة الاسلامية حيث قال ان لائمتنا مقام لا يبلغه ملك مقرب ولا نبى مرسل
عاشرا ؛ لماذا لا نجد احد من الصحابة او بنو هاشم اعترض على هذا الامر ووقف فى وجه عمر ااكلهم خافوا من عمر


////////


اخيرا اقول كل رواية تخالف كتاب الله نصفع بها عرض الحائط وهذا الاثر يخالف كلام الله فى ثنائه على الصحابة ومنهم عمر رضى الله عنه والاقتداء بهم والاستغفار لهم ومدحهم ووعدهم بالجنة فهل يعقل ان يمدح الله من يهدد بقتل بنت حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم
وهل يعقل ان الامام على رضى الله عنه بعد هذا يزوج ابنته لعمر ويصلى خلف عمر ويسمى احد ابنائه باسمه ويعمل قاضيا معه ويشهد كما فى نهج البلاغة ان بيعة المهاجرين والانصار لعمر لله رضى ويمدحه فى اكثر من موضع وكذلك عمر اقواله فى الثناء على اهل البيت والزهراء وعلى والحسن والحسين مشهورة معلومة ومنها لما جائه ابنه يطابه بان يزيد له العطاء كما يفعل مع الحسن والحسين رضى الله عنهما فقال له عمر أتى باب كأبيهما وام كأمهما وجد كجدهما أعطك عطائهما فالله اكبر وصدق الله الذى انزل فى محكم كتابه كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
فياترى هل بعد ثناء الله لهذه الائمة اعترض واحد فقط ووقف فى وجه عمر عندما هدد باحراق دار الزهراء كما تقولون ...

الثلاثاء، 20 يناير 2015

شبهات حول تدوين الحديث الشريـــــــف ...

بسم الله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين ومن سار على نهجه وأقتفى أثره إلى يوم الديـــن

يطالعنا الرافضة في كل يوم وكل حوار وفي كل صفحة من صفحات مواقعهم النتنه بشبهات حول جمع الحديث

وأن الصحابة أو الخلفاء الراشدون منعوا التحديث أو ضيعوا السنة النبوية

وهنا الرد الكافي والوافي إن شاء الله عن جميع شبههم



• ورد في الصحاح أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يكتبون الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ثم منعوا ثم ذهب المنع في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسيكون الرد مفصـلا ً في الفقرة ( 2 ) ويجب أن نفرّق بين الكتابة الشخصية وبين التدوين الشخصي أو الفردي أو الجماعي والتدويـن الرسمــي .

نقاط الموضوع :

- تدويـن الحديث الشريـــف :
أ-التدوين الغير رسمي أو الشخصي الفردي :
ب- التدوين الرسمي العام والجماعي :

ـــــــــــــــــــــــ

2- شبهات حول أحاديث كراهة الكتابة وإجازة الكتابة والجمع بينها :
أ- ما روي من إباحة الكتابة
ب- ماروي في المنع
ج- الجمع بين نصوص الكراهة والإباحة :

ـــــــــــــــــــــــ

3- شبهات حول الآثار المنقولة عن الصحابة رضي الله عنهم في كتابة الحديث والكراهه من كتابة الحديث والجمع بينهما
أ- الآثار المنقولة عن الصحابة رضي الله عنهم في كراهة التدوين
ب- الآثار المنقولة عن الصحابة رضي الله عنهم في إباحة التدوين
ج - الجمع بين هذه الآثار

ــــــــــــــــــــــ

4- الشبهات التي أثيرت حول تدوين الحديث ومناقشتها:
أ- شبهات الرافضي علي الكوراني والرد عليها:
* خمس شبهات .
ب- من شبهات عبد الحسين شرف الدين الموسوي
ج- شبهة السيد حسين الصدر ومن وافقه

ـــــــــــــــــــــ

5- أحاديث مكذوبة وضعيفه وموضوعه يستشهد بها الرافضة لتقوية الشبه حول الحديث ( وهذه أتركها لمحدّثي المنتدى )


1- تدويـن الحديث الشريـــف :

أ-التدوين الغير رسمي أو الشخصي الفردي :

تلقى التابعون علومهم على يد الصحابة وخالطوهم وحملوا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , وعرفوا متى كره هؤلاء كتابة الحديث ومتى أباحوها , وساروا على آثار الصحابة في كراهة الكتابة ما دامت أسباب الكراهة قائمة ، وأول من امر بتدوين الحديث أمير مصر عبد العزيز بن مروان ( ت 85 هـ) كما في طبقات ابن سعد انه امر كثير بن مرة الحضرمي احد أعلام التابعين أن يكتب له بما سمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحاديثهم , والراجح أن هذا الطلب كان سنة 75 هـ على ابعد تقدير

ب- التدوين الرسمي العام والجماعي :

وقام به الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز , فكتب إلى أهل المدينة " انظروا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاكتبوه , فاني خفت دروس العلم وذهاب أهله " ووصل كتابه إلى عامله في المدينة النبوية أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم (ت117 هـ) , الذي امر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( ت 124 هـ) وغيره بجمع السنن كما امر الخليفة الراشد , أمراء الآفاق بتشجيع أهل العلم على دراسة السنة وإحياءها وكان من كتبه : " أما بعد , فأمروا أهل العلم أن ينتشروا في مساجدهم , فان السنة كانت قد اميتت "
وقد جعل لهم رواتب تسد حاجتهم ليتفرغوا للعلم والانقطاع لنشره , فكتب لوالي حمص : " مر لأهل الصلاح من بيت المال ما يقيتهم لئلا يشغلهم شيء عن تلاوة القران , وما حملوا من الحديث" ولم تخل عمليات جمع السنة من المناقشة والمناظرة في بعضها وقد توفي عمر بن عبد العزيز قبل إنجاز عمله هذا , الذي كان يفخر به فيقول : " لم يدون هذا العلم احد قبل تدويني " قال الحافظ السيوطي في ألفيته في الحديث :

أول جامع الحديث والأثر ابن شهاب آمرا له عمر

- بعض المصنفات في ذلك العصر :
ممن ألف في ذلك العصر أبان بن عثمان بن عفان ( ت 105 هـ) وابن جريج ( ت 150 هـ) بمكة , ومالك بن انس ( ت 179 هـ) وعامر بن شراحيل الشعبي (ت 103 هـ) وغيرهم


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


2- شبهات حول أحاديث منع الكتابة وإجازة الكتابة والجمع بينها :

أ- ما روي من إباحة الكتابة

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: " كنت اكتب كل شيء اسمعه من رسول الله ، أريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا : تكتب كل شيء سمعته من رسول الله ورسول الله بشر يتكلم بالغضب والرضا، فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله ، فأومأ بإصبعه الى فيه ، وقال:اكتب فوالذي نفسي بيده لا يخرج منه إلا الحق ".
• عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما فتح الله على رسوله ....وذكر في الحديث أن رجلا من أهل اليمن طلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكتبوا له خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك اليوم ، فاستأذنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك فقال : " اكتبوا لأبي شاه " .

• عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إن أنصاريا شكا الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلة حفظه فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم :"استعن بيمينك"

• عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " قيدوا العلم بالكتاب " .
• عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال قلت لرسول الله : إنا نسمع منك أشياء افنكتبها ؟ قال : " اكتبوا ولا حرج " .
• ما ثبت من كتابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصدقات والديات والسنن لعمرو بن حزم رضي الله عنه .
• عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قال : بينما نحن جلوس حول رسول الله نكتب إذ سئل رسول الله أي المدينتين تفتح أولا قسطنطينية أو رومية ؟ قال : " لا بل مدينة هرقل أولا" .
• وعنه رضي الله عنه أنه أتى رسول الله ، فقال يا رسول الله إني أريد أن اروي من حديثك ، فأردت أن استعين بكتاب يدي مع قلبي إن رأيت ذلك ؟ فقال رسول الله : " إن كان حديثي ثم استعن بيدك مع قلبك " .

ب- ماروي في المنع

• عن أبي سعيد ألخدري رضي الله عنه أن رسول الله قال : " لا تكتبوا عني ،ومن كتب عني غير القرآن فليمحه،وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" .
• وعن أبي سعيد ألخدري أيضا قال : " جهدنا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يأذن لنا بالكتاب فأبى" .
• عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " خرج علينا رسول الله ونحن نكتب الأحاديث ، فقال : ما هذا الذي تكتبون؟ فقلنا أحاديث نسمعها منك ، فقال كتاب غير كتاب الله ؟أتدرون ما ضل الأمم قبلكم إلا بما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله تعالى" .
• عن عبد الله بن حنطب قال : " دخل زيد بن ثابت على معاوية ، فسأله عن حديث فأمر أنسانا أن يكتبه ، فقال له زيد إن رسول الله أمرنا أن لا نكتب شيئا فمحاه " .

• عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " بلغ رسول الله أن أناسا قد كتبوا حديثه ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما هذه الكتب التي بلغني إنكم تكتبون ؟إنما أنا بشر من كان عنده منها شيء فليأت به ،فجمعناها فاحرقت فقلنا يارسول الله نتحدث عنك ؟ قال : تحدثوا ولا حرج ، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".


لعل هذه الأحاديث التي أوردناها هي ابرز ما يذكر في هذا الباب ، وان كان هناك أحاديث أخرى في نفس المعنى ، أعرضنا عن ذكرها لسببين:
الأول:أن القسم الأكبر منها يكاد يتطابق مع ما ذكرناه لفظا ومعنى، وإن اختلف طريق وروده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

الثاني : إن بعضا منها لا يسلم أمام النقد العلمي مما يؤدي الى الحكم بضعفها الأمر الذي يجعلنا في غنى عنها لثبوت أصل المسألة بالأحاديث التي ذكرناها .


ج- الجمع بين نصوص الكراهة والإباحة :

• ومن العلماء من صرح أن أحاديث الإباحة ناسخة لأحاديث المنع ، حكي ذلك ابن حجر في الفتح فقال: " أو أن النهي متقدم والاذن ناسخ له" . وقال السيوطي في الديباج:" هذا منسوخ بالأحاديث الواردة في الإذن بالكتابة ، وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن ، فلما امن ذلك إذن فيه" .
• بينما ذهب فريق آخر من العلماء الى أن النهي خاص والإذن عام ؛ " والنهي متعلق بمن يخشى منه الاتكال على الكتابة دون الحفظ ، والإذن لمن أذن منه ذلك " . قال السمعاني في هذا الخصوص : " وكانوا يكرهون الكتاب أيضا لكي لا يعتمد العالم على الكتاب بل يحفظه" . وقال النووي رحمه الله : " كان النهي لمن خيف اتكاله على الكتاب وتفريطه في الحفظ ،مع تمكنه منه والإذن لمن لا يتمكن من الحفظ" .
• وذهب فريق خامس من العلماء الى أن النهي متوجه الى منع الجمع بين القران والسنة في صحيفة واحدة ، والإذن وارد في التفريق بينهما ؛ حكا هذا القول الإمام ابن حجر في الفتح فقال: " النهي خاص بكتابة غير القرآن مع القران في شيء واحد والإذن في تفريقهما" . وقال السيوطي :" وقيل النهي مخصوص بكتابة الحديث مع القران في صحيفة واحدة لئلا يختلط فيشتبه على القارئ" . ونقل الشيخ عبد العظيم آبادي في شرحه لسنن أبي داود عن الشيخ علي القارئ ما يؤيد هذا المعنى بقوله: " فأما أن يكون نفس الكتاب محظورا فلا وقد أمر الرسول أمته بالتبليغ وقال:"ليبلغ الشاهد الغائب" . فان لم يقيدوا ما يبلغونه تعذر التبليغ ، ولم يؤمن ذهاب العلم ، وان يسقط أكثر الحديث ،فلا يبلغ آخر القرون من الأمة ...فدل ذلك على جواز كتابة الحديث والله اعلم " ، ويشهد لهذا الرأي ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه وغيره من الصحابة من الأمر بتجريد المصاحف وعدم إدخال شيء عليها ؛ يقول الإمام الزيلعي: " عن ابن مسعود أنه قال "جردوا القرآن"ويروى" جردوا المصاحف" قلت :رواه ابن أبي شيبة في مصنفه في الصلاة ، وفي فضائل القران ،...وفي مصنف عبد الرزاق "جردوا القران لا تلحقوا به ما ليس منه" .

• وذهب بعض العلماء الى أن حديث أبي سعيد ألخدري لا يصح رفعه الى رسول الله وإنما يصح موقوفا على أبي سعيد ألخدري وهو لاشك ابرز الأحاديث في المسألة المطروحة وبالتالي فالحديث الموقوف لا يقوى على معارضة الأحاديث التي ثبت رفعها الى رسول الله فيكون الحكم لأحاديث الإذن وليس لأحاديث المنع ؛ ذكر هذا الرأي الإمام ابن حجر وعزاه الى الإمام البخاري فقال:" ومنهم من أعل حديث أبي سعيد وصحح وقفه عليه، قاله البخاري وغيره" .

ومنهم من قال إن النهي مختص بزمن نزول الوحي والتخصيص في الكتاب يدخل مرحلة الإذن بعد انقطاع الوحي ،حكا هذا القول الإمام ابن حجر والمباركفوري ، وهو بعيد لأن تخصيص النصوص لا يملكها احد بعد رسول الله والله اعلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3- الآثار المنقولة عن الصحابة رضي الله عنهم من التدويـن والجمع بينها

أ- الآثار المنقولة عن الصحابة رضي الله عنهم في كراهة التدوين
• عن أبي نضرة قال قلت لأبي سعيد:" ألا تكتبنا فانا لا نحفظ فقال:لا إنا لن نكتبكم ،ولن نجعله قرآنا ،ولكن أحفظوا عنا كما حفظــنا نحــــن عن رسول الله : .
• عن القاسم بن محمد قال قالت عائشة :جمع أبي الحديث عن رسول اله ،فكانت خمسمائة حديث ، فبات ليلة يتقلب كثيرا ،قالت فغمني ،فقلت:تتقلب لشكوى أو لشيء بلغك ؟ ،فلما أصبح قال أي بنية :هلمي الاحاديث التي عندك،فدعا بنار فاحرقها فقال خشيت أن أموت وهي عندك فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن قد حدثني ، فأكون قد تقلدت ذلك" .
• عن عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنن فاستشار أصحاب رسول الله ،فأشاروا عليه أن يكتبها فطفق يتخير الله فيها شهرا ، ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال :"إني كنت أريد أن اكتب السنن ،واني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا ، فاكبوا عليها ،وتركوا كتاب الله ، واني والله لا البس شيئا بكتاب الله أبدا" .
• عن جابر بن عبد الله بن يسار قال سمعت عليا يقول:"اعزم على كل من كان عنده كتاب الا رجع فمحاه ، فإنما هلك الناس حيث يتبعون أحاديث علمائهم وتركوا كتاب ربهم " .
• عن الاوزاعي قال سمعت أبا كثير يقول سمعت أبا هريرة يقول : "لا يكتب ولا يكتب " .

ب- الآثار المنقولة عن الصحابة رضي الله عنهم في إباحة التدوين

• ماروي عن انس بن مالك من أن أبا بكر رضي الله عنه كتب لهم( أي انس وقومه) ان هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله التي أمر الله عز وجل بها رسول الله فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها،ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه ".
• عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال : جاءنا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان :"يا عتبة بن فرقد إياكم والتنعم وزى أهل الشرك ولبوس الحرير ،فان رسول الله نهانا عن لبوس الحرير وقال :إلا هكذا ورفع لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إصبعيه " .
• عن عمرو بن سفيان انه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول :"قيدوا العلم بالكتاب " .
• عن إبراهيم التميمي عن أبيه قال :خطبنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال:"من زعم إن عندنا شيئا نقرأه غير كتاب الله ، وهذه الصحيفة ، قال وصحيفة معلقة في قراب سيفه ،فقد كذب ،فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات ،وفيها قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة حرم ما بين عير الى ثور ،فمن احدث فيها حدثا أو آوى محدثا ،فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا" .
• عن ربيعة قال:اخبرني ابن لسعد بن عبادة قال : وجدنا في كتاب سعد إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين والشاهد" .

ج - الجمع بين هذه الآثار

أن السبب الذي نراه راجحا وراء هذا التنوع يمكن إجماله فيما يأتي :
• . إن الصحابة رضي الله عنهم لم يحملوا النهي الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الحرمة، إذ لو كان هذا ماثلا في أذهانهم لما تجرأ احد من الصحابة الى تدوين شيء من الحديث أو الإذن فيه، وهم من هم في إتباعهم للنبي وإنما حملوا ذلك على الكراهة ، أو التخصيص .

• . كذلك لم يحمل الصحابة تلك النصوص النبوية على النسخ ، لاستمرار القول بكراهة التدوين عند كثير من الصحابة بعد وفاته ،ومعلوم أن التمسك بالحكم المنسوخ يتنافى مع منهج الاقتداء المطلق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
• . إن الصحابة فهموا أن كراهة التدوين مرتبطة بعلة وهدف ؛ أما العلة فهي خشية اختلاطها بالقران ، وأما الهدف فهو المحافظة على توقد الذهن وسعة الحفظ ، فإذا زالت العلة وامن الاختلاط جاز القول بالتدوين ، بالقدر الذي لا يكون سببا في الاتكال على الكتاب دون الحفظ ، فأن جعل الكتاب وسيلة للحفظ وليس بديلا عنه قالوا به وإلا فلا ، يشهد لنا قول ابن عون " رأيت حمادا يكتب بين يدي ابراهيم ( النخعي) فقال له ابراهيم الم أنهك؟ قال : إنما هي إطراف" . فكتابة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

4- الشبهات التي أثيرت حول تدوين الحديث ومناقشتها:

لقد اثار المبطلون كثيرا من الشبهات حول مسألة تدوين الحديث على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم ، وقد جاءت هذه الشبهات في كثير من الأحيان تحمل عوارها بيدها وتدل على بطلانها بنفسها فكفتنا مئونة تفنيدها والرد عليها، وجاء بعضها الاخر وقد البس ثوب الحق من اجل تمريره على بسطاء الناس ، فرأيت لزاما أن نستعرض هذه الشبهات ونحاكمها أمام المنطق والعقل السوي ، وستكون طريقة عرضها اعتمادا على من تبناها وروج لها :

أ- شبهات الرافضي علي الكوراني والرد عليها:

• الشبهة الأولى : حمل الكوراني في هذه الشبهة الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الإذن والمنع من الكتابة على التناقض متناسيا كل ما يمكن أن يعتمد عليه من الوسائل المعتبرة في الجمع بين النصوص المتعارضة ، وهو إنما حملها على التناقض من اجل الوصول الى مسالة خطيرة جدا لها مساس مباشر بعقيدة المسلمين، لان القول بالتناقض لا يخرج عن واحد من احتمالين
الأول: صحة الرواية بطرفيها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي متناقضة وهو لازم للكفر والعياذ بالله لان فيها اتهاما للنبي بالتناقض في التبليغ عن الله.
والثاني :عدم صحة احد إطرافها وهو لازم لاتهام رواتها بالكذب ، وهو ما يريد الكوراني أن يسوق القارئ إليه بصورة غير مباشرة،فاستمع إليه وهو يقول :"وقد عقد (أي الهيثمي )في مجمع الزوائد بابا باسم" باب كتابة العلم " وروى فيه روايات متناقضة في تحريم التدوين ، وفي الحث علي التدوين" .

• الشبهة الثانية :محاولة خلط مفهوم التثبت بمفهوم المنع من انتشار السنة: بنا الكوراني هذه الشبهة على جملة من الأحاديث ساقها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كحديث " ليحدث الحاضر منكم الغائب" وحديث" نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها عني ، فرب حامل فقه غير فقيه ،ورب حامل فقه الى من هو افقه منه " . فقال بعد أن أورد هذه الأحاديث وأمثالها :" من المعلوم لمن عرف أسلوب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولمح مقاصده الشريفة ،أن هدفه ..أن تصل أحاديثه وما أوحاه الله إليه الى أوسع نطاق ، الى الأمة والعالم ،وان يحفظ العلماء والطلبة هذه الأحاديث ويلقوها على الناس ،ويشرحوها ، سواء كان ذلك بتحفيظها أو تكتيبها أو تدوينها.. فهل ينسجم ذلك مع سياسة تغييب السنة ومنع تدوين الحديث والعقوبة عليهما " . والكوراني إن كان هنا يعرض بما نقل عن سيدنا عمر من كراهة التدوين ، فانه منقول كذلك عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما أثبتنا ذلك في الصفحات السابقة . وان كان يعرض بذلك عما روي عنه من استشهاده على من يحدثه بحديث الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمن يشاركه في تلك الرواية عنه فان ذلك محمول على تثبته وحرصه على الأمانة في نقل السنة المطهرة، ويكفي للرد على الكوراني إن أهل السنة المتهمين عنده بالسعي من اجل منع انتشار سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم أنفسهم الذين رووا تلك الأحاديث التي تحث على التبليغ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو أرادوا أن يكتموا شيئا من حديثه لكانت هذه الأحاديث أولى بالكتمان من غيرها لأنها تتقاطع مع منهجهم ألتكتمي ولأنها ستكون حجة في فم مخالفيهم.

• الشبهة الثالثة: ادعاء الانتقائية في التدوين والرواية:يقول الشيخ علي الكوراني متحدثا عن النتائج التي برزت على الساحة الإسلامية من جراء السياسة العمرية المزعومة من منع التدوين والتحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :"وكانت النتيجة أن روايات السنة التي ارتضتها السلطة ، استثنيت من المنع ،وأخذت طريقها الى الرواية ، ثم الى التدوين ...وكانت النتيجة أن سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم صارت سنتين ، سنة مسموحة متبناة من الدولة ،وترويجها في جماهير الأمة وعوامها...وسنة ممنوعة ترويها المعارضة على خوف ووجل وتكذيب ومطاردة" . ولست ادري أية سنة هذه التي ترويها المعارضة ؟هل هي الأحاديث الواردة في فضل علي رضي الله عنه وأهل بيته ؟ إن كان يقصد ذلك ،فلست ادري أين يذهب الكوراني بالأحاديث التي رواها أهل السنة بخصوص ذلك، ولو كلف نفسه الشيخ مئونة النظر في باب فضائل علي رضي الله عنه في كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل فقط لوجد أن كلامه عار عن الصحة ، وان أهل السنة نقلوا من الأحاديث في فضل علي وأهل بيته ما لم يرووه في حق أي صحابي آخر. بل ما يعجز الرافضة أنفسهم إثبات رواية واحده منها .

• الشبهة الرابعه : ثم تحدث الكوراني محاولا إثارة شبهة أخرى مستعينا في تحقيق ذلك بالتدليس وخلط المفاهيم على بسطاء الناس محاولا أن يصور إن تدوين الحديث إذن فيه بعد مئة سنة بشرط اقتران الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما روي عن عمر رضي الله عنه فيقول:"وكانت النتيجة أن دولة عثمان وبني أمية بعد قرارات عمر وسياسته في منع الحديث والعقوبة عليه الى نهاية القرن الأول ...ثم أجازت تدوين الحديث المسموح به فقط للمسموح لهم فقط ،وبشرط أن تدون أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأحاديث عمر رضي الله عنه " .

فهو هنا يلمح بكتاب عمر بن عبد العزيز الى أبي بكر بن محمد عمرو بن حزم واليه على المدينة بخصوص تدوين الحديث ،وسننقل الرواية من كتب الامامية أنفسهم ثم نرى كيف حاول الكوراني تحريف النص ثم تحميله ما لم يحتمل ،يقول الميرزا ألنوري في مستدرك الوسائل :"فقد كتب الى عامله على المدينة لأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يأمره :إن انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،أو سنة ماضية ، أو حديث عمرة ،فاكتبه،فاني قد خفت دروس العلم وذهاب أهله" .
فهو قد حرف لفظة (حديث عمرة ) بعبارة ( حديث عمر) من اجل التلبيس على الناس وسياقاتهم الى قناعات وتصورات بعيدة عن الواقع.

• الشبهة الخامسة:ادعاء الانتقائية في الرواة المسموح لهم بالرواية:
ومن الشبه التي أثارها الكوراني حول مسألة تدوين الحديث وروايته ،ادعاءه أن الدولة الاسلامية أذنت لعدد قليل جدا من الرواة برواية الحديث وتدوينه ،ومنعت جماهير الصحابة عن ذلك فقال:"وكانت النتيجة أن كعب الأحبار وجماعته، وتميما الداري وجماعته،صدرت لهم إجازة رسمية بان يحدثوا الناس في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومساجد بلاد المسلمين بأحاديث اليهود والنصارى ... بينما أمثال علي باب مدينة العلم ،وأبو ذر اصدق من عليها ،وحذيفة بن اليمان ،أمين سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصاحب سره ممنوعون من الرواية " .

ولا ادري حقيقة الى أي درجة يؤمن الكوراني نفسه بهذا الكلام ؟ وهو يعلم أن ما أخرجه اهل السنة عن حذيفة بن اليمان أكثر مما أخرجه عنه الشيعة الأمامية إذا ما استثنينا الأحاديث المختلقة التي الصقها به الوضاعون من الرافضة، ولا ادري بعد ذلك عن ماهية تلك الإجازة الرسمية التي صدرت من الدولة الاسلامية للترويج لعقائد اليهود والنصارى ؟ إن هذا اتهام مباشر وخطير للأمة الاسلامية ممثلة بخلفائها وعلمائها بالنكوص عن الدين والانحدار الى هاوية الردة لان الذي يمنع حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويسمح بحديث اليهود والنصارى لا يبقى من إسلامه شيء، ثم إن كان كلامه هذا صحيحا فمن الذي روى هذا الكم الهائل من أحاديث المصطفى وهم ممنوعون من الرواية.

والشيخ الكوراني في سبيل الوصول الى ما يريد لا ما نع لديه من ركوب الصعب والسهل على حد سواء،فهو لكي يظهر عليا رضي الله عن بمظهر الحريص على نقل السنة - وهو كذلك بلا شك – يسوق من الأحاديث ما لا تقوم به الحجة ، غاضا نظره عما قال العلماء عن ذلك الحديث مع علمه بذلك ، فاستمع إليه وهو يقول :"وقف على عليه السلام ضد سياسة منع الحديث ،وكان يأمر من يطيعه بالتحديث والتدوين ،ويروي لهم أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتحديث عنه وتدوين حديثه الشريف ...روي في كنز العمال ج1 /262 ( عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اكتبوا هذا العلم فأنكم تنتفعون به إما في دنياكم وإما في آخرتكم وان العلم لا يضيع صاحبه " . وحذف الشيخ الكوراني أو غض نظره عن تعقيب المحقق على هذا الحديث مباشرة في نفس الطبعة التي اعتمد عليها الشيخ وهو قوله" وفيه محمد بن محمد بن علي بن الأشعث كذبوه" ، فالشيخ يبيح لنفسه أن ينقل من الأحاديث ما حكم العلماء عليه بالسقوط لا لشيء إلا لان هذا الحديث متفق مع القناعات التي يؤمن بها أو يريد إيصال الناس إليها، وإلا فان عليا رضي الله عن قد نقل عنه ما يخالف هذا الموقف تماما وهو الدعوة الى عدم التدوين حال غيره من كبار الصحابة في هذه المسألة . بل إن الشهيد الثاني وهو من علماء الشيعة المبرزين في علم الحديث ، كلامه مناقض لما رواه الكوراني فيقول:" إن تدوين الحديث لم يكن شائعا بين المحدثين الشيعة ،فلم تصلنا عن ابن عباس مثلا رغم كثرة رواياته إلا ما جمعه الفيروز آ بادي من رواياته في التفسير والتأويل، وظاهرة التدوين ظهرت أيام الإمام الباقر عليه السلام ،ونمت أيام الإمام الصادق عليه السلام " . فأين هذا الكلام من مقتضى تلك الرواية التي ساقها الشيخ الكوراني والتي اتهم رواتها بالكذب .

ب- من شبهات عبد الحسين شرف الدين الموسوي

وأغلب هذه الطعون كانت في سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكأنه الصحابي الوحيد الذي كره كتابة الحديث أو لم يقم بتدوينه ! وكأن علي رضي الله عنه لم يرد منعه للكتابه وكأنه دوّن الحديث فهنا ترى تناقض الرافضة دائما ً
وهو ما كانت تقتضية المصلحة في ذلك الوقت متناسين كل ما روي عنه من جواز التدوين ،الأمر الذي يجعل أصابع الاتهام تتجه إليهم بالازدواجية في الرؤية وعدم الموضوعية في تناول المسائل المطروحة.

يقول الرافضي :والأخبار متواترة في منعه الناس من تدوين العلم ، وردعه إياهم عن جمع السنن والآثار ،وربما حظر عليهم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مطلقا، وحبس أعلامهم في المدينة الطيبة لكي لا يذيعوا الأحاديث في الآفاق" . أنتهى

ولا يخفى على كل ذي عقل حصيف أن عمر بن الخطاب لم يبق كبار الصحابة في المدينة إلا لما في اجتماعهم فيها من خير عظيم يعود نفعه للأمة ،فلطالما جمع عمر رضي الله عنه الصحبة وهو يستشيرهم فيم يحزب من الأمور ، أو يسألهم إن كان عندهم علم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مسألة بعينها.

بالنسبة لادعاء الموسوي من أن عمر رضي الله عنه كان يمنع الصحابة من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
"عن عبد الرحمن بن عوف قال ما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى بعث الى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجمعهم من الآفاق :عبد الله بن حذيفة وأبي الدرداء وأبي ذر وعقبة بن عامر ، فقال ما هذه الأحاديث التي افشيتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا: أتنهانا ؟ قال: لا أقيموا عندي ولا تفارقوني ما عشت" .

فلا دلالة لمنـــع التي أتى بها للأستشهاد بها !
ولا دلالة لســجن
وهو يستشهد بها للطعن في عمر رضي الله عنه كما نقل عنه الصدري الرافضي في هذا المنتدى
فيه عنعنة أبو أسحاق وهو مدلس
وفي سماع إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف من عمر خلاف والظاهر أنه لا يثبت

وكل ما ورد في هذا الشأن إما باطل أو ضعيف أو تأويل كاذب كما ورد لهذا الأثر الحسن والمختلف في صحته

ويروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شيعه وفدا خارجا إلى الكوفة ، فأوصى عمر الوفد وصية قال فيها : (( إنكم تأتون بلدة لها دوي بالقرآن ، كدوي النحل . فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ وفي رواية : فأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ، وأنا شريككم ))أسناده صحيح

إذا ً العلـّه معروفه
والتحريم ليس بتحريم ولا منع إما كما جاء في الأثر الصحيح الإقلال لعدم صرف الناس عن القرآن الذي هو الأساس ثم الأقل منه الحديث
يعني أن يتم إتقان القرآن ثم الأتجاه للحديث ولا يوجد لا منع ولا سجن ولا هم يحزنون من كذب الكاذبين

ج- شبهة السيد حسين الصدر ومن وافقه

• "ادعاء وقوع التحريف بسبب تطاول الأمد قبل التدوين"
يرى الشيخ حسين الصدر ، والسيخ علي السيستاني إن نقطة الضعف الكبيرة التي لحقت بالحديث الشريف عند أهل السنة ،هي تأخر التدوين الرسمي للحديث الى نهاية القرن الأول بمعنى بقاء مدة الرواية الشفوية مئة عام ،وهذا في نظرهم علة تامة في وقوع التحريف المتعمد وغير المتعمد،يقول السيد علي السيستاني:"إن تدوين الحديث عند العامة قد تأخر عن عصر صاحب الرسالة بما يزيد على مئة عام،مما استتبع ذلك اتكاء رواياتهم على الحفظ في نقل الروايات،ومعلوم أن ذلك يفضي الى حالات كثيرة من إهمال خصوصيات الكلام،لان ذاكرة الرواة غير المعصومين لا تستوعب عادة جميع خصوصيات الرواية ، وملابساتها،وهذه العلة لا توجد في رواياتنا ،بالشكل الذي يوجد في روايات العامة ، لان رواياتنا متلقاة عن أئمة أهل البيت" .

وكذلك يرى السيد حسين الصدر في كتابه نهاية الدراية،فيقول:"فمن منعهما(أي ابو بكر وعمر رضي الله عنهما)تدوين الحديث ،ومنعهما الإكثار من التحديث بالسنة ،اضر بهذا التراث المقدس ،واحدث فيه الثغرات العميقة ،وعرضه للتحريف المقصود وغير المقصود ،لان الاعتماد على حافظة الإنسان فقط دون تدوين ،مع ضخامة هذا التراث وانتشاره مظنة لحصول مثل ذلك ،ثم إن هناك حقائق تكوينية لا يمكن إنكارها ، كتعرض الإنسان لضعف ملكة الحفظ والنسيان كلما تقدم به العمر، أو تعرض لضعف التركيز لقساوة الظروف المعاشة ،أو لظروف الحرب الطويلة والمستمرة ،إضافة الى وفاة الرجال ،مما يعرض جمل من الأحاديث الى الانقراض ،لا سيما التي تفردوا بروايتها..وقد أكدت الإخبار والنصوص التاريخية حصول مثل ذلك وصدوره حتى من كبار الصحابة" .

وهذا الكلام غير مسلم به لأمور منها:

• إن هذه الشبهة ليست من بنات أفكارهم وإنما أثارها وروج لها قدماء المستشرقين في ظل حملاتهم المتواصلة في حربهم على الإسلام؛ ففي بحث للأستاذ احمد محمد بوقرين الأستاذ في قسم أصول الدين في الجامعة الأمريكية المفتوحة بخصوص شبهات المستشرقين حول السنة النبوية يقول:" من الشبهات التي ادعاها بعض غلاة المستشرقين من قديم،وقام بناؤها على وهم فاسد ،هي إن الحديث بقي مائتي سنة غير مكتوب ،ثم بعد هذه المدة الطويلة قرر المحدثون جمع الحديث،وقد ردد عدد من المستشرقين هذه الشبهة منهم:جولدزيهر ،وشبرنجر،ودوزي " .
• إن هذا الكلام يلزم منه ان ترد كل المصنفات المؤلفة لنقل الآثار عمن توفي إن لم تكن معاصرة لمن الفت في حقه ، والسنة والشيعة على حد سواء في هذه المسألة إذ الغالب على المدونات الحديثية إنها كتبت في القرن الثالث الهجري وهذا يعني اعتمادها في مرحلة من مراحلها على النقل الشفوي . وبعبارة أخرى:فان الكافي الذي يعد عند الأمامية أهم مصنف يعتمد عليه في نقل الثار عن أئمتهم واقع تحت تأثير هذه الشبهة، لان الكليني مصنف الكافي متوفى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، فلكي يحدث الكليني عن جعفر الصادق لا بد له من خمس طبقات من الرواة غير المعصومين الذين يعتمدون على حفظهم الذي يؤدي قطعا كما يقول السيد السيستاني الى إهمال خصوصيات الرواية فيقول مثلا: عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن الربيع بن محمد ألمسلمي عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد الله يقول :" إن الإمام ليسمع في بطن أمه...الخ" . ولكي يحدث عن أبي عبد الله الحسين رضي الله عنه فانه يحتاج عشر طبقات من الرواة . وما يصدق على كتاب الكافي فانه يصدق على غيره من المصنفات الشيعية بسبب تأخر تصنيفها الى ما بعد الفترة التي صنف فيها الكليني كتابه .
• إن علماء المتقدمين نصوا على إن تدوين الحديث قد تأخر عندهم الى ما بعد القرن الأول كما نقلنا ذلك عن الشهيد الثاني في شرح الروضة البهية ،وبالتالي فلا حجة لسيد حسين الصدر ولا السيد السيستاني فيما عده مثلبة على أهل السنة لوجود العلة بذاتها في الفريقين بل إن وجودها عند الشيعة آكد وأوسع .


/


في الختام الرافضة ليس لهم قبل القرن العاشر أي علم من علوم الحديث كما قيل ذلك في أمهات كتبهم على لسان شيخهم الحائري في كتابه ( مقتبس الأثر ) الجزء الثالث " " ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني " "
والشهيد هو أبو الحسن العاملي المتوفى سنة 975

ويأتي من يأتي منهم ليشكك في أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المتواترة من فمه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الصحابة إلى التابعين إلى تابعي التابعين إلى المسانيد المدونة إلى زمننا الحالي بإسانيدها وبجرح وتعديل رجال أسانيدها ! ! !

يا للعجب تطاول السفهاء حقا ً

وعن أي دين يتكلمون عنه !

لذلك أختم الموضوع بطلب صغــيـــر

حديث واحد على أصح طرقكم يا رافضة ويكون في الموضوع المهجور التالي
سؤال للاثني عشرية حير كثير وانا منهم - شبكة الدفاع عن السنة

من ينقذ الشيعة من هذه الورطة والفضيحة - شبكة الدفاع عن السنة

دعوة لجمع كل الاحاديث الشيعية الصحيحة - شبكة الدفاع عن السنة

هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعيـــن

والحمد لله رب العالمين



منقوووووووووووووول

الثلاثاء، 8 يناير 2013

الذب عن أم المؤمنين بخصوص الشبهة اغتسالها المتهالكة التي يروجها أعداء الدين..

بسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان الا على الظالمين ، اللهم صل وسلم وبارك وأنعم على سيدنا وحبيبنا محمد، وارض اللهم عن آله وصحابته الغر الميامين، واحشرنا معهم أجمعين في جناتك جنات النعيم

آمين


الحديث في صحيح البخاري:

باب الغسل بالصاع ونحوه
248 حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثني عبد الصمد قال حدثني شعبة قال حدثني أبو بكر بن حفص قال سمعت أبا سلمة يقول دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة فسألها أخوها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم فدعت بإناء نحوا من صاع فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا وبينها حجاب قال أبو عبد الله قال يزيد بن هارون وبهز والجدي عن شعبة قدر صاع

*************
يقول الرافضي : كيف لأم المؤمنين أن تغتسل أمام أبي سلمة رضي الله عنهما

أقول : ثبت في الصحيح أن الذي دخل على عائشة رضي الله عنها أخوها من الرضاعة وقد ورد في بعض الروايات أنه من بني أبي القعيس، وهم محارم لها من الرضاعة كما هو مشهور ...

حتى الآن ولا إشكال للرافضي وقد بلع لسانه

ننتقل الآن إلى أبي سلمة الذي يزعم الرافضي أنه أجنبي عنها رضي الله عنهما، ومع ذلك اغتسلت أمامه !!!
يا للغباء والسفالة !!!

كما أوضحت سابقا فالصديقة رضي الله عنها لم تغتسل أمامهما مباشرة، لأنهما وإن كانا محرمين لها فلا يجوز لهما أن يبريا منها ما يحق لذوي الأرحام ان يروا من محارمهم، فكيف يعقل ان يذهب  (للتذكير فقط))

نرجع لأبي سلمة رضي الله عنه، قيل أن أبا سلمة رضي الله عنه هو ابن أخت عائشة رضي الله عنهما من الرضاعة، إنه ابن ام كلثوم أخت عائشة من الرضاعة... المعنى أن عائشة رضي الله عنها تكون خالته من الرضاعة. يعني هو من محارمها.
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=368&idto=385&bk_no=78&ID=205

يقول الرافضي بخبث أن الحديث مرسل، والمرسل لا يحتج به!!

أقول : صحيح لا يحتج بالمرسل إذا لم يوجد ما يقويه، وعندنا حديث البخاري السابق وهو أقوى بلا شك ..

سأسأل سؤالا بديهيا :  مع من دخل أبو سلمة على عائشة ؟
الجواب : دخل مع أخيها رضي الله عنهم

سؤال اخر :  إذا كان هل تتوقع أن أخا عائشة وهو أحد محارمها يرضى أن يدخل على أخته رجلا أجنبيا عنها ؟؟ ولولا أن أبا سلمة من محارمها لما رضي أخوها أن يدخله عليها أبدااااا
إن كان أحدكم يغار على أخته أفلا يغار الصحابي الذي عاش في زمن النبوة وبحضرة النبي صلى الله عليه وسلم على عرضه وأنتم تفعلون !!
مالكم .. كيف تحكمون ؟!!
هذا صحابة وهذه أم المؤمنين قمة الأخلاق والتدينن فكيف أجزتم لتفكيركم المغلق والمحدود أن تشككوا في نزاهتها وشرفها بهذه الطريقة الشائنة ؟؟؟

نعود الآن للتوضيح أكثر

إضافة لما ذكرته من أن أبا سلمة هو ابن أختها كما ورد في الحديث  - الذي يقول عنه الرافضي انه مرسل -  وكما أوضحته من خلال القرائن والحديث الصحيح في صحيح البخاري

بقي أن نعرف قدر أبي سلمة  وفقهه :
قال ابن سعد عن أبو سلمة بن عبد الرحمن في الطبقة الثانية من المدنيين : كان ثقة ، فقيها ، كثير الحديث . وأمه تماضر بنت الأصبغ بن عمرو، من أهل دومة الجندل، أدركت حياة النبي -  - وهي أول كلبية نكحها قرشي .
راجعوا الرابط لتعرفوا من هو ابو سلمة الذي يكذب عليه الرافضي
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=368&idto=385&bk_no=78&ID=205

إذن
إذا علمنا أن الرجل الأول هو أخو عائشة رضي الله عنهما (للتذكير)
وعلمنا أن الثاني هو ابن أختها رضي الله عنهما

فأين المشكلة فى الحديث ؟!

- هذا أخوها و ذاك ابن أختها من الرضاعة و كلاهما من محارمها .

- ثم أنها فعلته و بينها و بينهم حجاب و ليس أمام أنظارهم كما ادعى الرافضي وأخوه النصراني (المسيحي)

ثناء الإمام الذهبي على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله .

يقول الإمام الذهبي في بداية ترجمته لشيخ الإسلام ابن تيمية : ( تقي الدين الإمام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية ، الإمام الحبر البحر ، العلم الفرد ، شيخ الإسلام ، ونادرة العصر ، تقي الدين أبو العباس أحمد ، الحراني الحنبلي ، نزيل دمشق ) .

وبعد أن ساق كلام كثير في مناقب شيخ الإسلام قال : ( وهو أكبر من أن ينبه مثلي على نعوته ، فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت بعيني مثله ، ولا والله ما رأى هو مثل نفسه في العلم ) .


المصدر ترجمة شيخ الإسلام ابن تيمية لمؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي

رد أهل العلم من أهل المذاهب على هذيان ابن حجر - و غيره - على شيخ الإسلام غفر الله له

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله

و بعد


فقد رد أهل العلم من أهل المذاهب على هذيان ابن حجر هذا و غيره - و كلامه هذا من تعصبه على شيخ الإسلام غفر الله له - و أنا أنقل كلام بعضهم :



فقال العلامة الحنفي : الشيخ ملا علي قاري - ت 1014 هـ - في كتابه مرقاة المفاتيح بعد سياق كلام لابن حجر الهيتمي في ذم شيخي الإسلام ابن تيمية و ابن القيم :



[قال ابن القيم عن شيخه ابن تيمية إنه ذكر شيئاً بديعاً، وهو أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى ربه واضعاً يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة، قال العراقي: لم نجد لذلك أصلاً. قال ابن حجر: بل هذا من قبيح رأيهما وضلالهما، إذ هو مبني على ما ذهبا إليه وأطالا في الاستدلال له، والحط على أهل السنة في نفيهم له، وهو إثبات الجهة والجسمية لله سبحانه، ولهما في هذا المقام من القبائح وسوء الاعتقاد ما تصم عنه الآذان، ويقضي عليه بالزور والبهتان، قبحهما الله تعالى وقبح من يقول بقولهما. والإمام أحمد وأجلاء مذهبه مبرؤون من هذه الوصمة القبيحة، كيف وهي كفر عند كثيرين

أقول- اي العلامة ملا علي القاري - : صانهما الله تعالى من هذه السمة الشنيعة، والنسبة الفظيعة، ومن طالع شرح منازل السائرين تبين له أنهما كانا من أكابر أهل السنة والجماعة، ومن أولياء هذه الأمة) اهـ بإختصار

ثم نقل العلامة القاري شيئا من عقيدة الإمام المحقق ابن القيم رحمه الله ثم عقّب العلامة علي القارئ بقوله :

( انتهى كلامه وتبين مرامه وظهر أن معتقده موافق لأهل الحق من السلف وجمهور الخلف فالطعن الشنيع والتقبيح الفظيع غير موجه عليه ولا متوجه إليه فإن كلامه بعينه مطابق لما قاله الإمام الأعظم والمجتهد الأقدم في فقهه الأكبر ما نصه وله تعالى يد ووجه ونفس فما ذكر الله في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته أو نعمته لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال ولكن يده صفته بلا كيف وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف ) اهـ



وقال العلامة عبدالرؤوف المناوي الشافعي - 1029 هـ - في [شرحه] بعد سوقه لكلام ابن حجر في اتهامه لشيخي الإسلام ابن تيمية و ابن القيم بكلام من قبيل ذاك الكلام ما نصه: [فقول ابن حجر غير مستقيم، أما أولاً فلأنهما قالا: إن الرؤية المذكورة كانت في المنام، وهذه كتبهما حاضرة، وأما ثانياً فلأنا نؤمن بأن له يداً لا كيد المخلوق، فلا مانع من وضعها وضعاً لا يشبه وضع الخلوق، بل وضع يليق بجلاله، وعجبت من الشيخ ابن حجر كيف أنكر هذا مع وجود خبر الترمذي: أتاني ربي في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت: لا أدري ! فوضع كفه بين كتفي، فوجدت بردها بين ثندوتي –أي ثديي– وتجلى لي علم كل شيء] اهـ


و كذلك تعقب ابن حجر الهيتمي و كلامه في شيخ الإسلام رحمه الله , العلامة ابراهيم الكوراني الشافعي رحمه الله - 1101 هـ - في كتابه [إفاضة العلام] فقال :

( أما إثبات الجهة والجسمية المنسوب إليهما فقد تبين حاله، وأنهما لم يثبتا الجسمية أصلاً، بل صرحا بنفيها في غير ما موضع من تصانيفهما، ولم يثبتا الجهة على وجه يستلزم محذوراً، وإنما أقرا قوله تعالى: "استوى على العرش" على ظاهره الذي يليق بجلال ذات الله تعالى، لا الظاهر الذي هو من نعوت المخلوقين حتى يستلزم الجسمية، وأما قول العراقي لم نجد له أصلاً، ففيه أن ما ذكره ابن القيم ليس فيه أن ما عزاه لشيخه إبداء مناسبة منه بديعة لإرخاء العذبة فهمها مما هو منقول، وهو الحديث الذي أخرجه جماعة منهم أحمد والترمذي وغيرهما وصححوه : أن الله تجلى لي في أحسن صورة ، وفي رواية: أتاني الليلة ربي في أحسن صورة –إلى أن قال– فوضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي .. الحديث. وإذا كان هذا فهمه منه، واستنباطاً لا نقلاً، لم يرد عليه قول العراقي: ولم نجد له أصلاً ! فالمناسبة التي أبداها ابن تيمية مناسبة صحيحة غير مستلزمة للتجسيم، ولا مبنية عليه أصلاً كما ظنه ابن حجر، بل على صحة التجلي في المظهر مع التنزيه بليس كمثله شيء، وقد دل كلام ابن تيمية -عليه الرحمة- عموماً وخصوصاً على أن الحق سبحانه وتعالى يتجلى لما يشاء على أي وجه يشاء، مع التنزيه بليس كمثله شيء في كل حال، حتى في حال تجليه في المظهر، وهذا هو الغاية في الإيمان والعلم أيضاً] اهـ


و قال الإمام العلامة محمد السفاريني الحنبلي رحمه الله - ت 1188 هـ - راداً على ابن حجر الهيتمي :


( قُلْت : وَرَأَيْت بَعْضَ مَنْ أَعْمَى اللَّهُ بَصِيرَتَهُ ، وَأَفْسَدَ سَرِيرَتَهُ ، وَتَشَدَّقَ وَصَالَ ، وَلَقْلَقَ فِي مَقَالَتِهِ وَقَالَ هَذَا عَلَى اعْتِقَادِهِ ، وَأَخَذَ فِي الْحَطِّ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَتِلْمِيذِهِ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ نَصَرَ الْحَقَّ فِي انْتِقَادِهِ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ هَوَى فِي مَهَاوِي هَوَاهُ ، وَلَهُ وَلَهُمَا مَوْقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ ، وَحِينَئِذٍ تَنْكَشِفُ السُّتُورُ ، وَيَظْهَرُ الْمَسْتُورُ .
وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَخُوضُ فِي حَقِّ مَنْ سَلَفَ ، وَإِنْ كَانَتْ مَقَالَتُهُ أَقْرَبَ إلَى الضَّلَالِ وَالتَّلَفِ ، لِأَنَّ النَّاقِدَ بَصِيرٌ .
وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ .) اهـ من كتابه شرح غذاء الألباب


و كذا ألف شيخ العراق و علامته العلامة الجهبذ سليل بيت النبوة نعمان الألوسي الهاشمي الحنفي رحمه الله - ت 1317 هـ - كتابه الجليل : " جلاء العينين في محاكمة الأحمدين " بيّن تحامل ابن حجر الهيتمي على شيخ الاسلام و بيّن الكثير من الافتراءات عليه فمن شاء الحق فليطالع هذا الكتاب الجليل


فمما قاله العلامة ابن الألوسي في كتابه ( جلاء العينين في محاكمة الأحمدين) ص 189، في معرض رده على ابن حجر الهيتمي فيما اتهم به شيخ الإسلام ابن تيمية من تهم - ومن ضمنها ما نقلته - :

" إن هذا الكلام العاطل على حلى التحقيق؛ يتلو عنده كل عقل سليم: سبحانك هذا بهتان عظيم، لأن عقيدة هذا الشيخ الجليل مشهورة لدى كل قبيل ، ومسطورة في تأليفاته الشهيرة ، وتصنيفاته وفتاويه الوفيرة، وهو الذي رد أصحابها من أهل الزيغ والضلال كالمجسمة وغلاة الصوفية والفلاسفة الجهال...."

و مما قال العلامة الألوسي الحنفي عند تعقبه لابن حجر الهيتمي في إحدى المسائل التي نال ابن حجر فيها من شيخ الإسلام رحمه الله :

( ولعمري إن الشيخ ابن حجر حرر هذا من غير تثبت واحتياط ، ولا يقدر أن يصحح ما رواه عنه حتى يلج الجمل في سم الخياط.) اهـ




2 - أما الرسالة المزعمة من الإمام الذهبي فلن أخوض في إبطالها و لكن يكفي أن تعرف أن الذهبي رحمه الله كتب جلّ ثنائه و مدحه لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية بعد وفاته و هذه كتبه حاضرة شاهدة بمدحه لشيخه , بل و قد عنّف الامام الذهبي السبكي حين بلغه انه يذم شيخه شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية !! فأرسل إليه السبكي معتذرا و قال : (وأما قول سيدي في الشيخ، فالمملوك-يعني: نفسه-متحقق كبر قدره، وزخارة بحره، وتوسعهفي العلوم الشرعية والعقلية، وفرط ذكائه واجتهاده، وبلوغه في كل ذلك المبلغ الذييتجاوز الوصف، والمملوك يقول ذلك دائماً، وقدره في نفسي أكبر من ذلك وأجل، مع ماجمع الله له من الورع والزهادة والديانة، ونصرة الحق، والقيام فيه لا لغرض سواهوجريه على سنن سلفه، وأخذه من ذاك بالمأخذ الأوفى، وغرابة مثله في هذا الزمان بل منأزمان ) اهـ من الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني

فإما أن تكون الرسالة مكذوبة موضوعة على الذهبي أو كتبها في وقت سابق ثم تراجع عنها بعد ذلك و الدليل كثرة مدحه و رثائه لشيخه و من كان ذاك كلامه يمتنع عليه أن يمدحه هذا المدح و يقول عنه أن نصر العقيدة السلفية ..الخ عبارات الصدق و الوفاء و التي تظهر جليا من كلام الحافظ الذهبي و هذا كثير منه .



3- اما السبكي - غفر الله له – فقد رد عليه الامام الحفاظ ابن عبدالهادي في كتابه الجليل : ( الصارم المنكي في الرد على السبكي ) بيّن بوضوح و جلاء تمويهات السبكي و نقض ما قاله .


و قد رد على السبكي جماعة من اهل العلم منهم الحافظ يوسف السرمري البغدادي رحمه الله في قصيدته المشهورة :
" الحمية الإسلامية في الانتصار لمذهب ابن تيمية "

و الشيخ العلامة محمد بن حسين الفقيه رحمه الله في كتابه الجليل " الكشف المبدي لتمويه أبي الحسن السبكي تكملة الصارم المنكي "


ثم ان السبكي كان قد ارسل برسالة الى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ! حيث ذكر انه توقف في امور العقيدة من الجانبين : الجانب السلفي و الجانب الأشعري ! و ذكر ذلك النبهاني في شواهد الحق .


و راجع هذه المشاركة لأخينا الفاضل فيصل :


http://www.muslm.net/vb/showpost-p_1...stcount_4.html




4 - أما محمد البخاري الحنفي فقد رد عليه حافظ عصره الإمام العلامة النبيل محمد بن أبي بكر بن ناصر الدين الشافعي الدمشقي رحمه الله في كتابه الجليل القدر " الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر "

و قد قرّظ هذا الكتاب أكابر علماء عصره كالحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي و العيني الحنفي و التفهني الحنفي في آخرين

قال العلامة السخاوي الشافعي في الضوء اللامع :


( وكذا اتفقت له حوادث بدمشق منها أنه كان يسأل عن مقالات التقي بن تيمية التي انفرد بها فيجيب بما يظهر له من الخطأ فيها وينفر عنه قلبه إلى أن استحكم أمره عنده فصرح بتبديعه ثم تكفيره ثم صار يصرح في مجلسه بأن من أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الإسلام فهو بهذا الإطلاق كافر واشتهر ذلك فانتدب حافظ الشام الشمس بن ناصر الدين لجمع كتاب سماه الرد الوافر على من زعم أن من أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الإسلام كافر جمع فيه كلام من أطلق عليه ذلك من الأئمة الأعلام من أهل عصره من جميع أهل المذاهب سوى الحنابلة وذلك شيء كثير وضمنه الكثير من ترجمة ابن تيمية وأرسل منه نسخة إلى القاهرة فقرظه من أئمتها شيخنا والعلم البلقيني والتفهني والعيني والبساطي بما هو عندي في موضع آخر فكان مما كتبه البساطي : وهو رمي معذور ونفث مصدور هذه مقالة تقشعر منها الجلود وتذوب لسماعها القلوب ويضحك إبليس اللعين عجباً بها ويشمت وينشرح لها أباده المخالفين ونسبت ثم قال له : لو فرضنا أنك اطلعت على ما يقتضي هذا من حقه فما مستندك في الكلام الثاني وكيف تصلح لك هذه الكلية المتناولة لمن سبقك ولمن هو آت بعدك إلى يوم القيامة وهل يمكنك أن تدعي أن الكل اطلعوا على ما اطلعت أنت عليه وهل هذا إلا استخفاف بالحكام وعدم مبالاة ببنى الأنام والواجب أن يطلب هذا القائل ويقال له لم قلت وما وجه ذلك فإن أتى بوجه يخرج به شرعاً من العهدة كان والأبرح به تبريحاً يرد أمثاله عن الإقدام على أعراض المسلمين انتهى. ) اهـ من الضوء اللامع


5 - أما ابن جهبل فقد رد عليه شيخ الإسلام - كما يظهر - بكتابه " جواب الإعتراضات المصرية على الفتيا الحموية " في أربع مجلدات

و للأسف فهذا الكتاب مفقود لحد الآن و لم يذكر أحد من المؤرخين ان ابن جهبل رد على هذا الكتاب بعد رسالته الهزيلة تلك في الرد على شيخ الإسلام رحمه الله

و قد رد عليه أيضا العلامة المحقق أحمد بن ابراهيم بن عيسى الحنبلي رحمه الله - ت 1327 هـ - في كتابه " تنبيه النبيه و الغبي في الرد على المدراسي و الحلبي "


و الحلبي هو ابن جهبل


و من الطرائف ان ابن جهبل في رسالته الهزيلة هذه أورد كلاما للإمام أحمد ذكره شيخ الإسلام في الحموية فخلط بين كلام شيخ الإسلام و كلام الإمام أحمد ! فقال :


( و لو تنازل واكتفى بما نقل عن إمامه الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، حيث قال: " لا يُوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نتجاوز القرآن والحديث، ونعلم أن ما وُصِفَ اللهُ به من ذلك فهو حق، ليس فيه لغو ولا أحاج، بل معناه يُعرف من حيث يُعرف مقصود المتكلم بكلامه، وهو مع ذلك ( ليس كمثله شيء) في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته، ولا في أفعاله، فكما أن الله سبحانه له ذات حقيقة، وأفعال حقيقة، وكذلك له صفات حقيقة، وهو ( ليس كمثله شيء) لا في ذاته ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وكل ما أوجب له نقصاً أو حُدوثاً فإن الله عز وجل منزه عنه حقيقةً، فإنه سبحانه مُستحق للكمال الذي لا غاية فوقه، وممتنع عليه الحدوث لا متناع العدم عليه، واستلزام الحدوث سابقة العدم، وافتقار المُحدَث إلى مُحدِث ووجوب وجوده بنفسه سبحانه وتعالى "

هذا نص إمامه، فهلا اكتفى به.

ولقد أتى إمامه في هذا المكان بجوامع الكلم، وساق أدلة المتكلمين على ما يدعيه هذا المارق بأحسن رد وأوضح معان، مع أنه لم يأمر بما أمر به هذا الفريق.
) اهـ كلام ابن جهبل في رسالته تلك !

و الطريف ان الكلام الملّون باللون الأحمر هو كلام ابن تيمية أصلاً ! و لكن ابن جهبل ظنه كلام الإمام أحمد ! و كلام الإمام أحمد انتهى عند قوله : " لا يُوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نتجاوز القرآن والحديث "
فامتدح كلام شيخ الإسلام ظانا أنه كلام الامام أحمد ! و احتج بكلامه عليه ! و هذا يدلك على مدى تحقيق ابن جهبل !!!


حتى أن العلامة المحقق أحمد بن ابراهيم بن عيسى الحنبلي رحمه الله - ت 1327 هـ - قال في كتابه " تنبيه النبيه و الغبي في الرد على المدراسي و الحلبي " متعقباً لابن جهبل هذه الطرافة و التي تنم عن تحقيق عجيب ! قال رحمه الله :

( لله در هذا الحلبي ما أمد باعه , و أشد جمعه للعلوم و إطلاعه , حيث أدرج كلام الإمام أحمد من غير تمييز , كلام الإمام أحمد انتهى بقوله " لا يُوصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نتجاوز القرآن والحديث " فظن الحلبي بجهله أن الجميع كلام الإمام أحمد , فأخذ يحتج به على ابن تيمية و هو نفس كلامه , و ليس هذا ببدع من أفعال هؤلاء ) اهـ من تحقيق التويجري للفتيا الحموية ص 91 و هو نقلا عن كتاب تنبيه النبيه و الغبي ص 244



و الحمدلله رب العالمين

السبت، 5 يناير 2013

ابن جريج تمتع بتسعين امرأة !! (رد شبهة)

 بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين :
ابن جريج رحمه الله تعالى كان يرى الرخصة في المتعة ([انظر : ميزان الاعتدال 2/659، " والمقصود بها نكاح المتعة الذي تقول به الشيعة، وهو أن يقول الرجل لامرأة : متّعيني نفسك بهذه العشرة من الدراهم مدة كذا، فتقول له : متعتك نفسي " .
انظر : أنيس الفقهاء ص 146 .])
 وهو في ذلك سائر على مذهب فقهاء مكة، ومذهب شيخه عطاء .
- قال يحيى بن القطان ( ت198هـ ) : " وكان ابن جريج يرى المتعة، تزوج ستين امرأة " (طبقات المفسرين 1/359) .
- وقال الشافعي ( ت205هـ 9 : " استمتع بتسعين امرأة، حتى إنه كان يحتقن في الليلة بأوقية شيرج طلباً للجماع " (تذكرة الحفاظ 1/170) .
- ومما يدل على أنها مذهب فقهاء مكة قول ابن حزم الظاهري ( ت457هـ ) في المتعة : " وقال بها من التابعين: طاووس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة " (المحلى 9/520 ) .
- وقال ابن قدامة المقدسي ( ت620هـ ) : " وحكي عن ابن عباس أنها جائزة، وعليه أكثر أصحابه عطاء وطاووس، وبه قال ابن جريج " (المغني 6/644) .
- وقال ابن حجر ( ت852هـ ) : " ومن المشهورين بإباحتها ابن جريج فقيه مكة " (التلخيص الحبير 3/160) . وكان ابن جريج ممن يبيحها ويفعلها (انظر : الكاشف 2/211) .
- ولقد عاب بعضهم على ابن جريج هذا المذهب، وترك السماع منه لذلك، قال
جرير بن عبدالحميد الضبي ( ت188هـ ) : " كان ابن جريج يرى المتعة، تزوج ستين امرأة، فلم أسمع منه " (السير 9/11، العقد الثمين 5/128) .
- وقال مرة : " ورأيت ابن جريج ولم أكتب عنه شيئاً " فقال له رجل : ضيعت يا أبا عبدالله ! فقال : أما ابن جريج فإنه أوصى بنيه بستين امرأة . وقال : لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم، وكان يرى المتعة " (تاريخ بغداد 7/255، السير 9/11) .
ورد عليه الذهبي بأنه فرط في ذلك، وأن ابن جريج من أئمة العلم وإن غلط في اجتهاده (السير 9/11 ) .
ولكن بعد البحث في هذه المسألة، وجدت أن ابن جريج رجع عن المتعة في آخر حياته، كما رجع عنها ابن عباس (شرح النووي على صحيح مسلم 5/202، شرح معاني الآثار 3/27، أحكام القرآن للجصــاص 2/187، تحريم نكاح المتعة للمقدسي ص203 ).
 قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ( 852هـ ) " روي أبو عوانة في صحيحه، عن ابن جريج أنه قال لهم بالبصرة : اشهدوا أني قد رجعت عنها، بعد أن حدثهم بثمانية عشر حديثاً أنها لا بأس بها (التلخيص الخبير 3/160. انظر : مسند أبي عوانة 3/31 ح 4087) " وقد ذكرت سابقاً في رحلاته، أن ابن جريج رحل إلى البصرة في آخر حياته وحدث بها .